الشيخ عبد الله البحراني
133
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
قال : سمعت أذناي [ منه ] ثمّ رأت عيني بعد ذلك ، فبلغنا خروجه وقتله ، ثمّ مكثنا ما شاء اللّه ، فرأينا يطاف برأسه ، فنصب في ذلك الموضع على قصبة ، فتعجّبنا . وفي رواية : إنّ الباقر عليه السّلام قال : سيخرج زيد أخي بعد موتي ، ويدعو الناس إلى نفسه ، ويخلع جعفرا ابني ، ولا يلبث إلّا ثلاثا حتّى يقتل ويصلب ، ثمّ يحرق بالنار ، ويذرى في الريح ، ويمثّل « 1 » به مثلة ما مثّل بها أحد قبله . « 2 » استدراك ( 1 ) كشف الغمّة : من كتاب « الدلائل » للحميري : بالاسناد قال : كنت مع أبي جعفر فمرّ بنا زيد بن عليّ ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أما واللّه ليخرجنّ بالكوفة ، وليقتلنّ ، وليطافنّ برأسه ، ثمّ يؤتى به فينصب في [ موضع كذا على قصبة . فكان كما قال ؛ ثمّ اتي به ، فنصب في ] ذلك الموضع على قصبة ، فتعجّبنا من القصبة وليس في المدينة قصب ، أتوا بها معهم . « 3 » * * * 5 - المناقب لابن شهرآشوب : ويروى أنّ زيد بن علي عليه السّلام لمّا عزم على البيعة قال له أبو جعفر عليه السّلام : يا زيد ! إنّ مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديّهم ، مثل فرخ نهض من عشّه من غير أن يستوي جناحاه ، فإذا فعل ذلك سقط ، فأخذه الصبيان يتلاعبون به فاتّق اللّه في نفسك أن تكون المصلوب غدا بالكناسة . فكان كما قال . « 4 »
--> ( 1 ) - « التمثيل : التنكيل والتعذيب ، قال الجزري [ في النهاية : 4 / 294 ] : فيه : إنه نهى عن المثلة . يقال : مثلت بالحيوان أمثل به مثلا ، إذا قطعت أطرافه وشوّهت به ؛ ومثلت بالقتيل ، إذا جدعت أنفه ، أو اذنه ، أو مذاكيره ، أو شيئا من أطرافه . والاسم : المثلة . فأمّا مثّل - بالتشديد - فهو للمبالغة » منه ره . ( 2 ) - 1 / 278 ح 9 ( والتخريجات المذكورة بهامشه من كتب الفريقين ) . ( 3 ) - 2 / 137 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 307 ح 63 . ( 4 ) - 3 / 322 ، عنه البحار : 46 / 263 ضمن ح 63 .